 متابعة / ازل سبورت
وجه المهاجم الإسباني دييغو كوستا انتقادات لاذعة لمدرب تشيلسي السابق
أنطونيو كونتي، مؤكدًا أن المدرب الإيطالي لم يكن محبوبًا من اللاعبين خلال فترة
عمله مع الفريق اللندني، بسبب أسلوبه الصارم وطبيعته العصبية التي أثرت على أجواء
النادي. كوستا أشار إلى أن كونتي كان دائم الغضب وغير واثق بالآخرين، واعتبر أن
العمل تحت قيادته لم يكن ممتعًا، على عكس المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي
وصفه بأنه يمنح اللاعبين الحماسة والطاقة، ويجعل أجواء التدريبات أكثر متعة
وإيجابية.
وأضاف كوستا أن مورينيو كان المدرب الذي أحب العمل معه أكثر من غيره، لأنه
يخلق جوًا من الحيوية والسعادة داخل الفريق، في حين أن كونتي كان يسيطر على
الأجواء بعصبية شديدة، مما جعل بعض اللاعبين يفكرون في الرحيل أو عدم الالتزام
الكامل بخططه.
كوستا، الذي قضى 3 مواسم مع تشيلسي وكان آخرها موسم 2016-2017، أشار إلى أن
العلاقة بينه وبين كونتي لم تكن على وفاق دائم، رغم فوز الفريق بلقب الدوري
الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب الإيطالي صاحب الأسلوب الجريء.
بدأ كوستا مسيرته مع تشيلسي في موسم 2014-2015، وسجل 20 هدفًا، ليتم
اختياره ضمن فريق العام من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، محققًا نجاحًا فوريًا
بفضل مهاراته التهديفية وشخصيته الحماسية.
إلا أن موسم 2015-2016 شهد خيبة أمل للنادي، قبل وصول كونتي الذي طبق
تشكيلته المميزة بعد بداية صعبة، وحقق الفريق 13 فوزًا متتاليًا، ما رسخ مكانته
كأحد أبرز المرشحين للقب. انتهى الموسم بفوز تشيلسي بلقب الدوري.
خلافات متكررة
رغم الإنجازات، لم يسلم التعاون بين كوستا وكونتي من الخلافات. في يناير
2017، استُبعد كوستا من تشكيلة الفريق لمباراة ضد ليستر سيتي إثر مشادة كلامية مع
مدرب اللياقة البدنية، التي تطورت إلى خلاف مباشر مع كونتي.
وخلال تلك الفترة، تلقى كوستا عرضًا صينيًا بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني،
حيث يُقال إن كونتي صرخ "اذهب إلى الصين!"، لكن الصفقة لم تتم، وعاد
اللاعب للمشاركة في نهاية يناير، مساهمًا في فوز تشيلسي باللقب للمرة الثانية على
التوالي.
لاحقًا، أرسل كونتي رسالة للاعبين متمنياً لهم عطلة صيفية سعيدة، لكن
الرسالة تضمنت إشارة واضحة لكوستا بأنه خارج خططه، ما أدى إلى ملحمة انتقالات
استمرت حتى تمكن اللاعب من العودة إلى أتلتيكو مدريد في يناير 2018 بعد حظر
الانتقالات المفروض على النادي الإسباني.
تصريحات قوية من كوستا
وفي تصريحات أدلى بها عبر بودكاست زميله السابق جون أوبي ميكيل، قال كوستا:
"إنه شخص لا يثق بالآخرين. يعتقد أنه يعرف كل شيء".
وزاد: "ليس من الممتع التدرب معه؛ فهو دائمًا غاضب وعابس. أراد
اللاعبون العودة، لكن لم يُقدّر أحد، ولهذا السبب لم يستمر طويلًا. الماضي ماضٍ".
وأضاف كوستا: "بالنسبة لي، مورينيو كان المدرب الذي أحببته أكثر من
غيره، لأنه يمنحك الحيوية، وتأتي إلى التدريب سعيدًا".
مسيرة كوستا بعد تشيلسي
بعد مغادرته تشيلسي، استمر كوستا في تحقيق الإنجازات مع أتلتيكو مدريد، حيث
سجل 19 هدفًا في 81 مباراة خلال فترته الثانية، وساعد الفريق على الفوز بلقب الدوري
الإسباني 2020-2021، والدوري الأوروبي، وكأس السوبر الأوروبي.
ولعب لاحقًا موسمًا واحدًا مع أتلتيكو مينيرو في البرازيل، ثم عاد لإنجلترا
ليلعب مع وولفرهامبتون، قبل الانضمام إلى بوتافوجو وجريميو، حيث انتهى عقده الأخير
في 2024. حتى الآن، لم يعلن كوستا رسميًا اعتزاله كرة القدم الاحترافية، على الرغم
من بلوغه 37 عامًا.
من جانبه، لا يزال كونتي مدربًا لنابولي، حيث تعادل الفريق مؤخرًا 1-1 مع
كوبنهاجن في دوري أبطال أوروبا، رغم اللعب بنقص عددي بعد طرد توماس ديلاني. وأوضح
لاعب الوسط سكوت مكتوميناي أن النتيجة "غير مقبولة"، ما يجعل الفريق
الإيطالي مهددًا بعدم التأهل لدور الـ16، خاصةً أنه يحتل المركز 23 قبل مباريات
الأربعاء.
أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | 
|